العلامة الحلي

43

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

للشافعي في تقديم العم للأبوين على العم من الأب ( 1 ) ، وعندنا أن المتقرب بالأبوين أولى لأنه الوارث خاصة ، ولو كان ابنا عم أحدهما أخ لأم ، ففي تقديمه عنده قولان ( 2 ) ، وعندنا يقدم ، لاختصاصه بالميراث . د - لو عدم العصبات ، قال الشافعي : يقدم المعتق ( 3 ) ، لقوله عليه السلام : ( الولاء لحمة كلحمة النسب ) ( 4 ) وليس به بأس . مسألة 192 : الزوج أولى من كل أحد - وروي عن ابن عباس أنه أولى من العصبات ، وبه قال الشعبي ، وعطاء ، وعمر بن عبد العزيز ، وإسحاق ، وأحمد في رواية ( 5 ) - لأنه أحق بالغسل فكان أحق بالصلاة ، ولاطلاعه على عورة المرأة ، وليس كذلك المحارم ، وسئل الصادق عليه السلام المرأة تموت من أحق بالصلاة عليها ؟ قال : " زوجها " قلت : الزوج أحق من الأب والولد والأخ ؟ قال : " نعم " ( 6 ) . وقال سعيد بن المسيب ، والزهري ، وأبو حنيفة ، ومالك ، والشافعي ، وأحمد في رواية : العصبات أولى من الزوج ( 7 ) ، لأن عمر قال لأهل امرأته : أنتم أحق بها ( 8 ) ولا حجة فيه .

--> ( 1 ) المجموع 5 : 218 ، مغني المحتاج 1 : 347 ، فتح العزيز 5 : 159 . ( 2 ) المجموع 5 : 218 ، مغني المحتاج 1 : 347 . ( 3 ) الوجيز 1 : 76 ، فتح العزيز 5 : 159 ، المجموع 5 : 218 . ( 4 ) سنن الدارمي 2 : 398 ، المستدرك للحاكم 4 : 341 ، سنن البيهقي 6 : 240 و 10 : 292 و 293 ، مجمع الزوائد 4 : 231 ، اختلاف الحديث : 121 ، المحرر في الحديث 2 : 529 / 967 ، الجامع الصغير 2 : 723 / 9687 . ( 5 ) المغني 2 : 364 ، الشرح الكبير 2 : 309 - 310 ، وانظر سنن البيهقي 3 : 397 ، مصنف ابن أبي شيبة 3 : 363 . ( 6 ) الكافي 3 : 177 / 2 و 3 . ( 7 ) بدائع الصنائع 1 : 317 - 318 ، شرح فتح القدير 2 : 83 ، المجموع 5 : 221 ، المدونة الكبرى 1 : 188 ، المغني 2 : 364 ، الشرح الكبير 2 : 309 . ( 8 ) مصنف ابن أبي شيبة 3 : 363 ، وانظر المغني 2 : 364 ، المبسوط للسرخسي 2 : 63 .